السيد جعفر مرتضى العاملي
48
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
وأمر الناس ، ومنهم عثمان بأن يتبينوا في كل ما يخبرهم به ، فلماذا لم يتبين عثمان ، ويتأكد من صحة خبر الوليد ؟ ! . . ويلاحظ : أن علياً « عليه السلام » حين طالبه بهذا أنكره ، وقال : ما بقول الوليد فعلت ؟ ! الأمر الثالث : اعتذر عثمان بأنه ضرب ابن مسعود ، لأجل ما نقله له عنه زبيد بن الصلت الكندي ، من أنه قال في الكوفة : إن دم عثمان حلال . وهو كلام غير مقبول من عثمان أيضاً لما يلي : 1 - إن علياً « عليه السلام » ذكر أن زبيد بن الصلت ليس بثقة ، فحاله حال الوليد بن عقبة ، مشمول بقوله تعالى : * ( إِنْ جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ) * ( 1 ) . 2 - وسواء أكان الوليد هو الذي أخبره أو زبيد بن الصلت ، فإنه لا يحق له أن ينزل به العقوبة قبل أن يسأله عن الأمر ، وينظر في جوابه ، إذا لعلهم كذبوا عليه ، أو ( لعل لها عذراً وأنت تلوم ) . . 3 - حتى لو صح ما نمي له عن ابن مسعود ، فهل حمله وضرب الأرض به ، حتى دق ضلعه هو العقوبة المقررة شرعاً لهذا الذنب لو كان هذا الرجل قد ارتكبه حقاً ؟ ! 4 - وهل ما قاله عثمان على المنبر في حق ابن مسعود ، من أنه دويبة سوء ، يمشي على طعامه يقيء ويسلح ، يدخل في سلسلة العقوبات المقررة
--> ( 1 ) الآية 6 من سورة الحجرات .